السيد عبد الله شرف الدين

90

مع موسوعات رجال الشيعة

أقول : في النسب عد شيحة ابنا لقاسم ، وهذا خطأ يظهره ما نقله بعد ذلك عن عمدة الطالب ، إذ يثبت شيحة حفيد القاسم من ابنه هاشم ، وقد يكون لصبح الأعشى يد بحدوث هذا الخطأ ، إذ تحدث عن قاسم فيما سمعت ، فروى أنه لما مات قاسم ولي بعده ابنه شيحة . وقول صاحب الحوادث الجامعة عن ابعاد عمير لعمه شيحة هو خطأ ، والصواب أن شيحة هو ابن عم أبيه ، لأن عميرا هو ابن القاسم بن جماز بن القاسم ، كما في عمدة الطالب ص 330 ، س 15 و 16 ، وص 331 ، س 8 ، وشيحة تبين لك نسبه هنا . وقول ابن سعد عن تولي سالم مكان أبيه قاسم ، هو خلاف صريح لما مر أولا من انحصار عقب قاسم بولديه هاشم وجماز ، الصواب أن سالما هو ابن شيحة الذي هو صاحب العنوان ، كما في عمدة الطالب أول ص 331 ، والظاهر أن الصواب في ذلك هو تولي ولده الأمير هاشم والد المترجم له ، لأن تاريخ وفاة أبيه وتوليه يتفق مع طبقته ، وأما قول صاحب صبح الأعشى عن تولي ابنه شيحة ، فيختلف اختلافا كبيرا مع تاريخ وفاته ، لأنها متأخرة عن هذا التاريخ بمائة وثلاث عشرة سنة كما هو واضح . وابن سعد الذي ينقل عنه صاحب الأعشى لا نعلم من هو ، فإن كان المراد به ابن سعد صاحب الطبقات ، فالحدود الزمنية تأبى ذلك ، حيث أن ابن سعد توفي سنة 230 ، فكيف ينقل عن وفاة قاسم بن مهنا أنها كانت سنة 533 ؟ وقد راجعت المجلد الثالث من دائرة المعارف ص 178 فوجدت هناك تراجم ثلاثة غير هذا يعرفون بابن سعد ، ولكنهم من أهل الأندلس ، والأول منهم كان طبيبا وقد توفي بعد سنة 516 ، والآخران شاعران وأحدهما توفي سنة 350 ، والآخر توفي سنة 571 ، وقد ذكر له عدة مؤلفات وكلها أدبية ، فهذه كلها قرائن دالة على مغايرتهم لابن سعد الذي هو موضوع البحث ، ولا يبعد أن يكون قد حصل اشتباه أو تحريف في إيراد اسمه واللّه أعلم .